الشيخ محمد أمين زين الدين

103

كلمة التقوى

المفطر في ذلك اليوم أم لا ، وإذا كان قد نوى الصوم بنية الندب قبل بلوغه في ذلك اليوم وجب عليه أن يتم صومه وجوبا على الأحوط ، فإن هو لم يتم صومه في هذه الصورة ، فعليه قضاء ذلك اليوم ، وتلاحظ المسألة المائة والثامنة والخمسون . ( المورد الثامن ) : إذا أفاق المجنون من جنونه في أثناء النهار قبل الزوال أو بعده من شهر رمضان ، استحب له أن يمسك بقية اليوم وإن لم يتناول في اليوم مفطر قبل إفاقته من الجنون . ( المورد التاسع ) : إذا أفاق المغمى عليه من إغمائه بعد الزوال أمسك بقية النهار استحبابا ، إذا لم تسبق منه نية الصوم في وقتها أو في أثناء الليل ، وإذا سبقت منه النية كذلك قبل الإغماء عليه وجب عليه أن يتم صومه وكفاه ذلك عن الواجب ، وإذا أفاق من اغمائه قبل الزوال ولم تسبق منه نية الصوم في وقتها أو في أثناء الليل ، نوى الصوم قبل الزوال وأتم الصوم وجوبا على الأحوط ، فإن هو لم يتم صومه وجب عليه قضاء صومه في كلتا الصورتين كما قلنا في المسألة المائة والتاسعة والخمسين . ( المورد العاشر ) : إذا أفاق السكران من سكره بعد أن زالت الشمس من النهار ولم يكن قد نوى الصوم في وقت النية أمسك بقية النهار استحبابا ، وإذا كان قد نوى الصوم في وقت النية وجب عليه أن يتم صوم يومه ويقضيه بعد ذلك ، وقد بينا هذا في المسألة المائة والرابعة والأربعين . [ خاتمة كتاب الصوم ] للصوم درجات مختلفة الشأن ، متفاوتة الآثار والتأثير في نفس المكلف الصائم وفي سلوكه الاختياري في هذه الحياة ، وفي قربه وبعده من ربه العلي الكبير ، وأقل هذه الدرجات وأدناها منزلة هو الصوم العام الذي يشترك في الإتيان به جميع المكلفين ، يؤدون به الفرض الواجب عليهم ، ويبتغون به نيل المثوبة والرضا من الله وامتثال أمره ، وهو الإمساك عن المفطرات التي حددتها الشريعة عند توفر الشرائط المعينة في الأوقات المبينة . ولا ريب في أن لهذه الدرجة من الصوم على وحدتها ، مراتب مختلفة في نظر الشريعة الإسلامية المطهرة ، وفي حصول القرب من الله ، فمن يمسك عن المفطرات